قدمة عن البصمة الكربونية والتغير المناخي
تعد البصمة الكربونية أحد أهم المؤشرات البيئية في عصرنا الحديث، حيث تقيس كمية الغازات الدفيئة، وخاصة ثاني أكسيد الكربون (CO₂)، الناتجة عن أنشطة الأفراد والمؤسسات والصناعات المختلفة. تشمل هذه الأنشطة استهلاك الطاقة، التنقل، الإنتاج الصناعي، واستخدام الموارد الطبيعية. كلما زادت البصمة الكربونية، زاد تأثير الإنسان على البيئة والمناخ.
يرتبط مفهوم البصمة الكربونية ارتباطًا وثيقًا بظاهرة التغير المناخي، التي تمثل التغيرات طويلة المدى في أنماط الطقس وارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض نتيجة تراكم الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي. يؤدي هذا التغير إلى آثار متعددة، مثل ذوبان الجليد القطبي، ارتفاع مستوى البحار، زيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة كالفيضانات والجفاف، وتأثيرات سلبية على الزراعة والصحة العامة.
تسعى الدول والمؤسسات حول العالم إلى تقليل البصمة الكربونية من خلال اعتماد مصادر الطاقة النظيفة، تحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز الممارسات المستدامة. فهم البصمة الكربونية والتغير المناخي ليس مجرد علم بيئي، بل يمثل مسؤولية جماعية لضمان استدامة كوكب الأرض للأجيال القادمة.